قطب الدين الراوندي
15
منهاج البراعة في شرح نهج البلاغة
تمام خطبة الكتاب ورأيت كلامه عليه السلام يدور على أقطاب ثلاثة ( 1 ) : أولها الخطب والأوامر وثانيها الكتب والرسائل ، وثالثها الحكم والمواعظ . فأجمعت بتوفيق اللَّه تعالى على الابتداء باختيار محاسن الخطب ثم محاسن الكتب ثم محاسن الحكم والأدب ، مفردا لكل صنف من ذلك بابا ، ومفصلا ( 2 ) فيه أوراقا لتكون لاستدراك ما عساه يشذ عني عاجلا ويقع إليّ آجلا . وإذا جاء شيء من كلامه عليه السلام الخارج في أثناء حوار أو جواب سؤال ( 3 ) أو غرض من الأغراض في غير الأنحاء التي ذكرتها وقررت القاعدة عليها نسبته إلى أليق الأبواب به ( 4 ) وأشدها ملامحة لغرضه ، وربما جاء فيما أختاره من ذلك فصول غير مستقيمة ( 5 ) ومحاسن كلم غير منتظمة ، لأني أورد النكت واللمع ولا أقصد التتالي ( 6 ) والنسق .
--> ( 1 ) السقط في « د » من هاهنا إلى « الشرح » . وفي « ص » بدل الشرح « بيانه » . ( 2 ) في ب ، ألف ، نا : « مفضلا » بالضاء المعجمة . ( 3 ) في ألف ، نا : « كتاب » . ( 4 ) في نا : « بها » . ( 5 ) في ألف ، ب ، نا ، يد : « غير متسقة » . ( 6 ) في ب : « التوالي » .